الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية مصدر من رئاسـة الحكـومـة يـكـشـف حقـيقــة وجــود المتمتعين بالعفو العام في الأسلاك الأمنية والعسكرية

نشر في  01 جوان 2016  (11:04)

 ما زال ملف التعويضات السياسية للمتمتعين بالعفو التشريعي العام يلقي بظلاله، حيث تعددت التساؤلات الحثيثة حول الميزانية التي رصدت لهذه التعويضات وعن ماهية الجرائم التي نسبت للمتمتعين بهذا العفو وعن جملة الانتدابات التي خصصت لهم في الوزارات والمنشآت العمومية والأسلاك العمومية..
أخبار الجمهورية حاولت في هذا الشأن الإجابة عن بعض هذه التساؤلات من خلال لقائها مع المستشار برئاسة الحكومة محمد أمين بن عاشور الذي مدّنا بمعطيات هامة كالتالي..

 وفي منطلق حديثه حول ملف المنتدبين بالوظيفة العمومية من الذين تمتعوا بالعفو التشريعي، أكّد لنا بن عاشور أن ملف العفو التشريعي العام تتم معالجته عبر محاور أساسية تتمثل في الانتداب المباشر وإعادة المسار المهني والخدمات الاجتماعية وتحمل الدولة للمساهمات الاجتماعية بعنوان التقاعد.
واعتبر انه بالنسبة للانتداب المباشر هنالك إطار قانوني ينظمه الا وهو القانون عدد 04 لسنة 2012 والمؤرخ في 22 جوان 2012 والمتعلق بأحكام استثنائية للانتداب في القطاع العمومي، الذي نص على الانتداب المباشر لفائدة المنتفعين بالعفو العام لفائدة الوظيفة العمومية والمنشآت العمومية.
وأضاف محدثنا انّ هذا القانون الذي تم تصنيفه على إثره تعيين 7519 منتفعا من بينهم ما يناهز الـ6 آلاف في الوزارات و852 في المنشآت العمومية، لكن الذين باشروا فعليا العمل قدّر عددهم بـ5850 منتفعا منهم 5647 بالوزارات و203 بالمنشآت العمومية.
وشدّد محمد أمين بن عاشور على انّه وقع عدم تفعيل انتداب 1346 منتفعا أساسا في المنشآت العمومية وبعض الوزارات لأسباب مختلفة، مشيرا إلى انّه ووفق اعتبار هؤلاء المنتدبين كأعوان دولة فإنّ متابعتهم على مستوى مسارهم المهني تقوم وفق أساليب مدروسة وموضوعية تعنى بها جميع الوزارات من بينها النظر في الملف الإداري الذي يحتوي على البطاقة عدد 3 التي من شأنها الحسم في موضوع الانتدابات بعد السلامة من التتبعات العدلية.
هذا كما أكّد لنا بن عاشور انه لم يتم انتداب أي من المتمتعين بالعفو العام في الأسلاك الأمنية أو العسكرية.  

مطالب التعويض ذات الصبغة الاستعجالية.. (الحصول على تسبقات والعلاج)

وفي ما يخصّ مطالب التعويض ذات الصبغة الاستعجالية المقدمة من قبل الأشخاص المتمتعين بالعفو العام، وافانا المستشار بن عاشور بأنه في ما يخص الوضعية الحالية  فقد أحدث الفصل 4 من الأمر عدد 2799 لسنة 2013 لجنة استشارية لدى وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية مكلفة بالنظر في هذه المطالب.
وقامت اللجنة خلال سنتي 2013 و2014 بتمكين 3646 منتفعا بالعفو العام من التسبقة التي تم ضبط مقدارها بـ6000 دينار لكل شخص. وبذلك بلغ مجموع التسبقات حوالي 21.9 مليون دينار تمّ صرفها من حساب أموال المشاركة عدد 1 المسمّى «حساب تمويل جبر ضحايا الاستبداد من المنتفعين بالعفو العام».
وتبعا لتغييرات تركيبة الحكومة وحذف وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية، توقفت أشغال اللجنة ولم يتمكن 352 معنيا من التمتع بالتسبقات رغم موافقة اللجنة المذكورة. كما لم يتمكن عدد من المنتفعين بالخدمات الصحية من تجديد بطاقات العلاج المسندة لهم.
وتبعا للتغييرات الحاصلة وما انجر عنها تم إصدار الأمر الحكومي عدد 446 لسنة 2016 المؤرخ في 08 أفريل 2016 المنقح للأمر عدد 2799 لسنة 2013 المشار إليه والذي أحال اللجنة الاستشارية المشار إليها آنفا إلى وزارة الشؤون الاجتماعية.
وسيمكن هذا الأمر من تمكين المعنيين ذوي الملفات العالقة وهم 352 شخصا من التسبقات المالية كما سيمكن المنتفعين بالخدمات الصحية من تجديد بطاقات العلاج المسندة لهم..

تسوية وضعيات المنتفعين بالعفو العام تجاه الصناديق الاجتماعية

وفي ما يخص هذا الشأن علمنا انّ الفصل 32  من القانون عدد 27 لسنة 2012 المتعلق بقانون المالية لسنة 2013 أقر أن تتحمل ميزانية الدولة مبلغ المساهمات المحمولة على الأعوان وتلك المحمولة على المؤجر بعنوان التقاعد وجراية الشيخوخة خلال كامل مدة الانقطاع عن العمل بالنسبة للأعوان العموميين المنتفعين بالعفو العام على معنى المرسوم عدد 01 لسنة 2011 المؤرخ في 19 فيفري 2011 والمتمتعين بالعودة إلى العمل في القطاع العمومي أو الذين تعذّر إدماجهم أو إعادة انتدابهم.
وقد بلغت كلفة هذا الإجراء إلى حدّ الآن حوالي 119 مليون دينار موزعة كالتالي:
•سنة 2013: 50 مليون دينار
•سنة 2017: 64 مليون دينار
•سنة 2015: 5 مليون دينار

الجرائم التي كانت منسوبة إلى المتمتعين بالعفو العام..

من ناحية أخرى علمت أخبار الجمهورية انه ينتفع بالعفو العام كل من حكم عليه أو كان محل تتبع قضائي لدى المحاكم على اختلاف درجاتها وأصنافها، قبل 14 جانفي 2011 من أجل الجرائم التالية:
• الاعتداء على أمن الدولة الداخلي المنصوص عليه بالباب الثاني من الجزء الأول من الكتاب الثاني من المجلة الجزائية
• خرق أحكام القانون عدد 75 لسنة 2003 المؤرخ في 10 ديسمبر 2003 المتعلق بدعم المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال وذلك في ما يتعلق بدعم المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب.
• خرق الأحكام الخاصة بالصحافة ما عدا ما يتعلق منها بجرائم الثلب والشتم المرتكبة ضدّ الخواص
• خرق الأحكام الخاصة بالاجتماعات العامة والمواكب والاستعراضات والمظاهرات والتجمهر
• خرق الأحكام الخاصة بالجمعيات والأحزاب السياسية وتمويلها
• خرق أحكام الفصول 387 و388 و390 من مجلة الشغل وأحكام الفصول 107 و136 و137 من المجلة الجزائية
• خرق أحكام الفصول 121 و121 مكرر و121 ثالثا من المجلة الجزائية
• خرق أحكام الفصول 131 و132 و133 و134 و135 من المجلة الجزائية إن كانت التتبعات تمت على أساس نشاط نقابي او سياسي
• خرق أحكام الفقرتين الثانية والثالثة من الفصل 123 من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية
• خرق أحكام الفصلين 84 و86 من مجلة الاتصالات إن كانت التتبعات تمت على أساس نشاط نقابي او سياسي
• الفرار من السجن أو إخفاء مسجون فار أو اجتياز الحدود خلسة أو من غير نقاط العبور إذا كان الشخص محل تتبع أو محكوم عليه من اجل إحدى الجرائم الأخرى المرتبطة بإحدى الجرائم المذكورة أعلاه
ويشمل العفو كذلك كل الذين حوكموا من أجل جرائم حق عام أو جرائم عسكرية إن كانت التتبعات تمت على أساس نشاط نقابي أو سياسي.  

ملف من إعداد: منارة تليجاني